ابن منظور
385
لسان العرب
للرأْس ، وقيل : سَوْرَةُ الخمر حُمَيّاً دبيبها في شاربها ، وسَوْرَةُ الشَّرَابِ وُثُوبُه في الرأْس ، وكذلك سَوْرَةُ الحُمَةِ وُثُوبُها . وسَوْرَةُ السُّلْطان : سطوته واعتداؤه . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، أَنها ذكرت زينب فقالت : كُلُّ خِلَالِها محمودٌ ما خلا سَوْرَةً من غَرْبٍ أَي سَوْرَةً منْ حِدَّةٍ ؛ ومنه يقال لِلْمُعَرْبِدِ : سَوَّارٌ . وفي حديث الحسن : ما من أَحد عَمِلَ عَمَلاً إِلَّا سَارَ في قلبه سَوُرَتانِ . وسارَ الشَّرَابُ في رأْسه سَوْراً وسُؤُوراً وسُؤْراً على الأَصل : دار وارتفع . والسَّوَّارُ : الذي تَسُورُ الخمر في رأْسه سريعاً كأَنه هو الذي يسور ؛ قال الأَخطل : وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَاسِ نادَمَني * لا بالحَصُورِ ، ولا فيها بِسَوَّارِ أَي بمُعَرْبِدٍ من سار إِذا وَثَبَ وَثْبَ المُعَرْبِدِ . وروي : ولا فيها بِسَأْآرِ ، بوزن سَعَّارِ بالهمز ، أَي لا يُسْئِرُ في الإِناء سُؤْراً بل يَشْتَفُّه كُلَّه ، وهو مذكور في موضعه ؛ وقوله أَنشده ثعلب : أُحِبُّه حُبّاً له سُوَّارى ، * كَمَا تُحِبُّ فَرْخَهَا الحُبَارَى فسره فقال : له سُوَّارَى أَي له ارتفاعٌ ؛ ومعنى كما تحب فرخها الحبارى : أَنها فيها رُعُونَةٌ فمتى أَحبت ولدها أَفرطت في الرعونة . والسَّوْرَةُ : البَرْدُ الشديد . وسَوْرَةُ المَجْد : أَثَرُه وعلامته ارتفاعه ؛ وقال النابغة : ولآلِ حَرَّابٍ وقَدٍّ سَوْرَةٌ ، * في المَجْدِ ، لَيْسَ غُرَابُهَا بِمُطَارِ وسارَ يَسُورُ سَوْراً وسُؤُوراً : وَثَبَ وثارَ ؛ قال الأَخطل يصف خمراً : لَمَّا أَتَوْهَا بِمِصْبَاحٍ ومِبْزَلِهمْ ، * سَارَتْ إِليهم سُؤُورَ الأَبْجَلِ الضَّاري وساوَرَه مُساوَرَةٌ وسِوَاراً : واثبه ؛ قال أَبو كبير : . . . ذو عيث يسر * إِذ كان شَعْشَعَه سِوَارُ المُلْجمِ والإِنسانُ يُساوِرُ إِنساناً إِذا تناول رأْسه . وفلانٌ ذو سَوْرَةٍ في الحرب أَي ذو نظر سديد . والسَّوَّارُ من الكلاب : الذي يأْخذ بالرأْس . والسَّوَّارُ : الذي يواثب نديمه إِذا شرب . والسَّوْرَةُ : الوَثْبَةُ . وقد سُرْتُ إِليه أَي وثَبْتُ إِليه . ويقال : إِن لغضبه لسَوْرَةً . وهو سَوَّارٌ أَي وثَّابٌ مُعَرْبِدٌ . وفي حديث عمر : فكِدْتُ أُساوِرُه في الصلاة أَي أُواثبه وأُقاتله ؛ وفي قصيدة كعب بن زهير : إِذا يُساوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ له * أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ ، إِلا وهْو مَجْدُولُ والسُّورُ : حائط المدينة ، مُذَكَّرٌ ؛ وقول جرير يهجو ابن جُرْمُوز : لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ * سُورُ المَدِينَةِ ، والجِبالُ الخُشَّعُ فإِنه أَنث السُّورَ لأَنه بعض المدينة فكأَنه قال : تواضعت المدينة ، والأَلف واللام في الخشع زائدة إِذا كان خبراً كقوله : ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَات الأَوْبَرِ وإِنما هو بنات أَوبر لأَن أَوبر معرفة ؛ وكما أَنشد الفارسي عن أَبي زيد :